احسان الامين

317

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا ، وكلام أوّلنا مصدق لكلام آخرنا . وإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا : أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كل قول منا حقيقة وعليه نور ، فما لا حقيقة له ولا نور عليه فذلك قول الشيطان » « 1 » . وعلى أيّة حال فقد مرّ في بحث ( الوضع ) ، من أنّ أحد علامات الموضوع : ركاكة ألفاظه ومعانيه « 2 » ، والارتباك في ألفاظ الرواية السابقة وتداعي المعاني واضح للعيان . 4 - في قوله تعالى : فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( الانشراح / 7 - 8 ) ، وردت الروايات التالية : أ - قال محمّد بن العباس : حدّثنا محمّد بن همام ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن الحسن بن موسى ، عن عليّ بن حسان ، عن عبد الرّحمن ، عن أبي عبد اللّه جعفر ( ع ) قال : قال اللّه سبحانه وتعالى : ( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ - بعلي - وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ، فَإِذا فَرَغْتَ - من نبوّتك - فَانْصَبْ عليّا وصيّا وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) في ذلك « 3 » . ب - وفي رواية أخرى في تفسير عليّ بن إبراهيم ، قال : إذا فرغت من حجّة الوداع فانصب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( ع ) . وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ : قال : حدثنا محمّد بن جعفر ، عن يحيى بن زكريا ، عن حسان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) : فإذا فرغت من نبوتك فانصب عليّا ( ع ) وإلى ربّك فارغب في ذلك « 4 » .

--> ( 1 ) - الأخبار الدخيلة / ج 1 / ص 217 . ( 2 ) - تلخيص مقباس الهداية / ص 72 . ( 3 ) - البحار / ج 36 / ص 135 / ح 91 ، وتفسير البرهان / ج 4 / ص 474 / ح 2 . ( 4 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم / ج 2 / ص 428 .